عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

338

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

وتلك الحضرة هي الظرف المعنوي الذي باطن كل الظروف الزمانية منها والمكانية المشار إلى تعاليه على الكل بقوله صلى اللّه عليه وسلم « ليس عند ربكم صباح ولا مساء » « 1 » فتلك العندية المستعلية هي الحضرة العندية وقد مر ذكرها في باب أصل الزمان . حضرة بيدا التجريد : هي بيدأ التجريد التي عرفته في باب الباء . حضرة الأسماء : ويقال : حضرة الأسماء وأصول الأسماء وجوامع الأسماء كما عرفت ذلك في باب الأصول الجوامع . حضرة التعقل الأول : يراد به حضرة التعقل للحروف الأصلية التي عرفتها . حضرة التعقل الثاني : ويسمى حضرة العلم الذاتي وعرضة العلم الذاتي وحضرة الارتسام كما عرفت ذلك في باب التعين الثاني . والمراد بذلك كله إنما [ 75 و ] هو تعقل الماهيات في عرضة العلم الأزلي الذاتي من حيث الامتياز النسبي فإن ذلك هو حضرة العلم الذاتي . حضرة الارتسام : وهي حضرة العلم والتعين الثاني . سميت بحضرة الارتسام لأجل ارتسام الكثرة النسبية المنسوبة إلى الأسماء الإلهية والحقائق الكونية في هذه الحضرة المسماة بحضرة العلم الأزلي وحضرة العلم الذاتي وهي حضرة الارتسام التي يشير إليها أكابر المحققين بأن الأشياء مرتسمة في نفس الحق . ويعنون بذلك علمه تعالى بالماهيات من حيث الامتياز النسبي إلّا أن الفرق بين فهم الحكيم وذوق المحقق من أهل الكشف في هذه المسألة أن المكاشف يرى أن ذلك وصف العلم من حيث امتيازه النسبي عن الذات . لأنه وصف الذات من حيث هي ومن حيث إن علمها غيبها .

--> ( 1 ) راجع مشكاة المصابيح للبغوي .